وشارك في بطولته، الممثلون فتحي الهداوي ورؤوف بن عمر وسناء كسوس وعفاف بن محمود، ولطفي العبدلي، ومحمد علي بن جمعة، وآمال علوان، ودليلة المفتاحي، وعبد العزيز المحرزي، وأنيسة لطفي، ومية الورتاني، ونعيمة الجاني، وبياتريس كريعاوي، ونادر لملوم، وسلوى محمد، وتوفيق العايب، ومنال عبد القوي، وعيسى حراث..
«الشروق» زارت موقع تصوير المسلسل في المنطقة الصناعية بـ «أوتيك» والتقت إلى جانب المخرج علي منصور عددا من الممثلين والممثلات بالخصوص كن بصدد التحضير لتصوير مشاهد في «معمل خياطة» إذ تدور أغلب أحداث المسلسل حول معاناة عاملات مصانع الملابس الجاهزة، أو ما يعرف بـ «بنات المعمل».

التحرّش الجنسي في المعامل
وتتعرّض العاملة المبتدئة في المسلسل إلى التحرش والاستغلال الجنسي من قبل مؤجرها «رئيف» فتحي الهداوي صاحب المصنع، وهو ما يقودها في النهاية إلى الانتحار.
وعن هذا الدور تقول صاحبته الممثلة عائشة الخياري أنه دور رئيسي في المسلسل يعكس آلام أغلب «بنات العمل» وخصوصا تعرّضهن للتحرش والاستغلال الجنسي إلى جانب الاستغلال في العمل. وتضيف الممثلة، أنها سعيدة جدا بهذا الدور خصوصا وأنها حديثة العهد بالتمثيل ولم تشارك سابقا إلا في عمل واحد هو فيلم «ثلاثون» للمخرج فاضل الجزيري، وتؤدي فيه دور الفتاة التي كان يهيم بها علي الدوعاجي.
علي منصور: نطرح قضية التحرش الجنســــــــــي
رغم انشغاله بإدارة الممثلين ومتابعة التصوير والحديث مع التقنيين، لم يتردد المخرج علي منصور في الحديث الينا عن مسلسل «صيد الريم» الذي يعتبره تحقيقا لسوق كبير رواده كثير.
سألناه عن شعوره وهو يعود الى العمل التلفزي فقال: بصراحة اشتقت كثيرا الى التلفزة ورغم ضغط الوقت لم أترك لحظة واحدة في اخراج المسلسل لما عرضه على المنتج نجيب عياد، وكانت أمنيتي أن نبدأ التحضير مبكرا لأن عملية اختيار الديكورات وجدها تتطلب وقتا طويلا، فالمعمل أو المصنع الذي نصور فيه حاليا في المنطقة الصناعية بـ»أوتيك» ليس الفضاء المتأتي الذي كنت أتمنى التصوير فيه...
وعن موضوع المسلسل قال المخرج أنه يطرح قضية هامة وجريئة تتمثل في التحرش الجنسي الذي مازال مسكوتا عنه في المجتمعات العربية. ويرى المخرج أن هذا الموضوع سيلاقي اهتمام المشاهدين، كما سيساعد في نجاح المسلسل الذي جمع تقريبا أفضل الممثلين في تونس. ويعترف المخرج أن كل حظوظ النجاح متوفرة للمسلسل بدءا من السيناريو والموضوع، وصولا الى الممثلين وظروف التصوير
ملخّـــــــــص
مصنع خياطة (قانون72)، و»محطة لواجات المنصف باي، وحي شعبي في ضواحي العاصمة وشلة الطلبة: أربعة عوالم يحاكيها النص في بدايته منفصلة، ثم لا تلبث أن تتقاطع، عبر شخصية محورية حاضرة في كلّ منها بوجهين وفعلين هي شخصية «مريم» ـ «ريم».
مصنع الخياطة : عالم داخل العالم. يحكمه «منطق» خاص، ساذج وبسيط حينا، ماكر ومعقّد أحيانا، ضمنه، نقترب من فئة لطالما أفردها المجتمع بتسمية خاصة: «بنات المعمل» و «خدّامة المعمل».
«نجمة» عانس، و «مليكة» «قطّاعة ريّاشة»، و «شيراز» ينحصر همّها في «تدبير راجل»، والسكرتيرة «نرجس» تقيم علاقة حبّ مع مديرها، و «سهيل» الميكانيكي يستغلّ وسامته لابتزاز الفتيات، و «قدّور» لا يفقد الأمل في ملاقاة فتاة أحلامه.
هؤلاء وآخرون نماذج تقدّم صورة مصغرة عن واقع الشباب العامل بقطاع النسيج: بعض مشاكله وبعض هواجسه وبعض أحلامه.
ولكن داخل هذا العالم المصغر، يظل «رئيف مراد» صاحب القول الفصل، فهو مدير مصنع ناجح في عمله، صارم وحازم لا يقبل من عماله أدنى تهاون، ولكنه إلى ذلك «صيّاد ريم ماهر» مفتون بعشق «الغزلان» الآدمية...
الحيّ الشعبي: عالم بدوره له «منطقه الخاص» بما ينغلق عليه من عنف وطيبة، من فقر وكرم، من أنانية وإيثار.
صورة مصغرة عن الحي الشعبي كما في كل مكان من تونس، بقدرته العجيبة على الانفتاح على الآخر-الجار، إلى حدّ يصبح معه الجيران أفراد عائلة واحدة، يتقاسمون الخبز والملح والحزن والفرح.
هنا يسكن بعض عمّال «معمل ماريا» (مليكة وقدور) وهنا تسكن عائلة «الطاهر النوري» الذي يضطر، دفعا لغائلة الفقر، إلى العمل برفقة ولده «ابراهيم» وابنته الكبرى «مريم» داخل محطة سيارات اللواجات.
ولكن البنت الصغرى «ريم» استطاعت بفضل تألقها في الدراسة أن تنجو من مصير أخويها.
محطة اللواجات: حيث شدّ وجذب لا يني بين سلطة القانون وسلطان القوّة. تحضر الشرطة فيسود النظام، فإذا غابت عمّت الفوضى وعاد «الملك»، جار الطاهر إلى فرض أحكامه «بالبونية».
هنا إذن يعمل الطاهر النوري برفقة ولده وابنته، ولكن سرعان ما يتضح أن هذا العالم الذكوري العنيف لا مكان فيه «لمريم» الفتاة الجميلة والبريئة والأمية، إذ رغم حماية «عبد الملك» «ولد حومتها»، تعجز عن التصدّي إلى المراودات المتواصلة، فتضطرّ إلى الانقطاع عن العمل في المحطة، وبتشجيع من جارتها «مليكة»، تذهب «مريم» للعمل في «معمل ماريا» حيث تلتقي «برئيف مراد» فإذا بالجميلة العزلاء فريسة سهلة لرئيف مراد «العرف» الطّرد.
وكما في حكايات جدّاتنا الشعبية، تنهض الأخت الصغرى «ريم» للانتقام، يحرّكها وجع دفين بسبب طفولة أليمة، وشخصية قويّة تأبى قبول الضيم، ويساعدها، إلى جانب جمالها الخلاب، ذكاؤها الفائق ومستواها الثقافي والتعليمي الجيّد. فهل ينقلب السحر على السّاحر ويصبح الصيّاد ضحيّة؟
شلة شباب الجامعة : وجه آخر من المجتمع التونسي، مختلف عن الشباب الكادح في المصانع، عيش ميسّر وحلم وحبّ وطوق إلى مستقبل مشرق.
إسكندر ويسري وقيس ورحاب ودرة وكنزه وميّ، نماذج مختلفة متشابهة من شباب يرى الحياة بعيون متفائلة.
بصور المسلسل تونس اليوم بجمالها وتناقضاتها ويقترب من نماذج اجتماعية مختلفة. يقف عند أفراحها وأتراحها ويغوص في أغوارها ويكتشف قصص الحب والغدر والموت والانتقام. كل ذلك بأسلوب ساخر حينا ومتشنّج أحيانا أخرى.
أبطال المسلسل
فتحي الهداوي ـ رؤوف بن عمر ـ سناء كسوس ـ عفاف بن محمود ـ لطفي العبدللي ـ محمد علي بن جمعة ـ آمال علوان ـ دليلة مفتاحي ـ عبد العزيز المحرزي ـ أنيسة لطفي ـ منية الورتاني ـ نعيمة الجاني ـ بياتريس كريعاي ـ نادرة لملوم ـ سلوى محمد ـ توفيق العايب ـ منال عبد القوي ـ عيسى حراث.
مسلسل: «صيد الريم» 15 حلقة من 52 دقيقة
تأليف: رفيقة بوجدي
اخراج: علي منصور
تنفيذ الانتاج: الضفاف للإنتاج
انتاج: التلفزة التونسية