|
وجه من تلفزة رمضان: محمد علي بن جمعة
نعم أنا محظوظ..وأحمد الله اني لم أشارك في أعمال السنة الماضية
هو واحد من الوجوه الشابة التي نجحت في افتكاك مكان لها وسط الساحة الفنية وفي فرض شخصية لها طابعها وبصمتها الخاصة.
محمد علي بن جمعة الشاب الذي انطلق كراقص وعارض ازياء ليصبح واحدا من افضل الممثلين تحدث «لـ الصحافة» عن اعماله وعن واقع التمثيل في تونس. ماهي مشاركتك خلال شهر رمضان ؟ أطل على المشاهدين في رمضان هذه السنة من خلال مسلسل «حسناء » او «كمنجة سلامة » من خلال دور محسن مهندس الاعلامية والد طفل مسؤول عن تربيته لوحده. هو ليس من الادوار الرئيسية في المسلسل ولكني وجدت فيه اضافة لتجربة محمد علي بن جمعة واعجبت به لانه مختلف عن الادوار السابقة التي قدمتها سواء في السينما او التلفزة او حتى المسرح. في هذا الدور أقدم شخصية تتألم في صمت مفرقة بين واجب الأبوة وبين قصة حب جديدة آفاقها غير واضحة . ما الذي شدك في هذا الدور ؟ احاول قدر المستطاع تنويع الادوار التي اقوم بها مع الحرص على ان تكون جيدة ولكن هذه المعادلة صعبة التحقيق ببلادنا نظرا لقلة الانتاج ولاقتصاره على مواسم معينة وبالتالي فمن الصعب جدا ان يرفض ممثل دورا عرض عليه ولم يعجبه لانه بالاساس لا يمتلك امكانية الخيار فيجد نفسه احيانات يؤدي ادوارا غير راض عنها او ادوارا متكررة تجعله حبيسا لنفس الشخصية. وهل وفقت في تحقيق هذه المعادلة ؟ انا وجدت متنفسا كبيرا في السينما ولكن يظل دور التلفزة هاما جدا بالنسبة لأيّ ممثل لانها تساعد على مزيد انتشاره واحيانا كثيرة ما نجد ممثلا ممتازا ولكنه لم يأخذ حظه من الشهرة والانتشار بسبب قلة اعماله واطلالاته في حين هناك آخرون مشهورون دون ان يكونوا ممتازين بسبب تقديمهم لأدوار كثيرة حتى وان كانت متكررة والامثلة هنا كثيرة. فهناك من هم حبيسو نفس الادوار منذ عشرات السنين وهناك من تغيبوا عن الساحة لسنوات ثم عادوا ليقدموا نفس الادوار والحال ذاته بالنسبة للفكاهيين فاعمال جلهم متشابهة لا تنويع فيها. هل تعتبر نفسك محظوظا اذا ؟ ؟ نعم يمكن ان اعتبر نفسي من المحظوظين لاني نجحت في تقديم ادوار مختلفة ولكني كونت رصيدا طيلة 17 عاما يجعل المؤلفين والمخرجين يقدرون امكانياتي. انا لا اعول على الحظ او الشكل فقط ولكني احتككت بالآخرين وقمت بتربصات ودورات تكوينية في تونس وفي الخارج وعلمت نفسي بنفسي لانني أؤمن باهمية التكوين في صنع شخصية الممثل او الفنان. ماذا عن تجربة قناة نسمة ؟ التجربة مع هذه القناة ستكون مختلفة لاني سأظهر كمقدم لبرنامج من نوعية تلفزيون الواقع سأقدم فيه اليوميات والسهرة الاسبوعية رفقة كوثر الفائزة بلقب ستار اكاديمي هذه القناة. ألا تخاف من فشلها ؟ هي تجربة جديدة بالنسبة لي معرضة للنجاح او الفشل وانا اقتحمتها حرصا على التغيير ومن منطلق المغامرة انا لا اخاف الفشل بل اتعلم منه وحتى في التمثيل قدمت أدوارا لم اكن راضيا عنها و شاركت في اعمال فاشلة ولكني لم اندم على قبولها لاني اتعلم من فشلي. ولكن تنشيط الممثلين اصبح موضة فهل مشاركتك من هذا الباب أنا لا أرى ضيرا في ذلك واعتقد ان مثل هذه التجربة مفيدة جدا للممثل او الفنان لانها تمكنه من دخول البيوت وتقدمه في شكل آخر لم يتعود الناس على رؤيته فيه. شاركت في مسلسل سوري بعنوان «فسحة سماوية» السنة الماضية فما هو تقييمك لهذه التجربة؟ اعتقد انها تجربة ناجحة وقد لاقت استحسان كل الملاحظين وقد تعلمت منها الكثير لاني تعاملت مع ممثلين كبار وستكون جواز سفري للانتشار عربيا. ولماذا لم تعد هذه التجربة مرة ثانية ؟ تلقيت عروضا اخرى ولكن الانتشار عربيا يتطلب الاستقرار هناك وانا حاليا لم اتخذ قراري بعد بهذا الشأن ظروفي العائلية . اليس هو الخوف من غيابك على الساحة التونسية ؟ بالعكس، ثم انا احمد الله لاني لم اشارك في اعمال رمضان السنة الماضية لان اقل ما يمكن ان توصف به هو انها اعمال رديئة وقد رفضت ايضا عروضا للمشاركة في اعمال مسرحية لسببين الاول انني وبعد «جنون» لم اعد قادرا على تقديم اعمال تقل عنها مستوى والثاني لانني غير مستعد لدخول تجربة قد تدوم سنة كاملة دون ان تكون معروفة النتائج. صرحت سابقا بأنك ترفض المشاركة في الاشهارات ولكننا رأيناك مؤخرا في بعض الومضات فما سر هذا التغيير ؟ لازلت على نفس المبدأ ولازلت ارفض ان تكون مشاركتي في الاشهارات شكلية او ان اقدم فيها كشكل. الومضات التي شاركت فيها والومضة التي سأظهر فيها خلال الايام القادمة لها سيناريو وأخرجت بطريقة سينمائية وكأنها شريط قصير. سابقا عرض على العديد من الاعمال الاشهارية ورفضت المشاركة فيها رغم ان ذلك مهم بالنسبة لي على الصعيد المادي ولكن اشهار النجوم في بلادنا يعتمد بالاساس على الفكاهيين الذين يستغلون نجاحهم في بعض الادوار ويقدمون تلك الشخصيات وذلك ليس من حقهم لانها ليست ملكا لهم. بالنسبة لي المشاركة في الاشهار مرتبطة بالابتكار قبل كل شيء. لو عرض عليك دور لطفي العبدلي في «آخر فيلم» هل كنت تقبل به؟. نعم لو عرض علي هذا الدور كنت سأقدمه بشكل مغاير فيه بصمات محمد علي بن جمعة. لطفي العبدلي ابدع في تقديمه ببصماته الخاصة به . ولو قدمه اي ممثل آخر كان سينجح فيه لانه ليس من الادوار الصعبة شريطة ان يكون اداءه صادقا. ولاننسى ان النوري بوزيد يولي عناية كبيرة لشخصيات ابطاله لذلك حصد لطفي جوائزا كبيرة ولكني الوم عليه اهماله لبقية الشخصيات. ما هي اعمالك المستقبلية ؟ مسرحيا لم اجد عملا يغريني ولكن هناك امكانية المشاركة في تجربة مع مجموعة شابة متكونة من وجوه جديدة على جميع المستويات واما على مستوى السينما فسأظهر بعد رمضان في شريط قصير «من الجد ما قتل» وفي فيلم رشيد فرشيو وفي فيلم «هي وهو» وفيلم «جنون».
حاورته كريمة دغراش جريدة الصحافة
|