|
Les Programmes Tv De Ramadan |
|
|
|
التونسي..والبرمجة التلفزية الرمضانية
المسلسل التونسي أوّلا
ثلاثة أيام مضت على حلول الشهر الكريم شهر رمضان الذي يتميز بأسلوب خاص
تنتهجه العائلة التونسية مما يجعله مختلفا على باقي أشهر السنة.
ومن العادات التي تكثر خلال هذا الشهر الكريم الادمان على مشاهدة ما أعدّته مختلف القنوات من برامج دسمة تشبع نهم الصائمين وترضي أذواقهم على اختلافها هذا فضلا عن دسامة المائدات التونسية التي تزخر بشتى الاصناف وأشهاها. حول هذا الموضوع وما يجلب المواطن التونسي من برامج تليفزيونية تحاورت «الصحافة» مع عدد من المواطنين في النقل التالي : تقول التلميذة هاجر النفاتي «أحبذ البرامج والسكاتشات الهزلية التي أشتاق الى مشاهدتها خلال شهر رمضان من خلال عدة مواقف تضحكني وتروّح عن نفسي بعد يوم كامل من الصيام، كما أنّني أستمتع بمشاهدة المسلسلات التونسية سواء التي يقع بثها خلال النصف الاول من الشهر أو النصف الثاني وأحرص على متابعتها يوميا». وحول اقبال التونسي على مشاهدة التلفزة الوطنية خلال هذا الشهر تقول هاجر انّ البرمجة أغلبها ان لم نقل كلّها تونسية من مسلسلات وبرامج دينية وسلسلات هزلية مثل «الكاميرا الخفية» وغيرها. وتضيف أنّ كلّ هذه البرمجة يفتقدها المواطن التونسي خلال بث الشبكات العادية لذلك فهو يقبل عليها بنهم كبير خلال هذا الشهر الكريم لأنه يرى ذاته عبر هذه المسلسلات رغم اغراء القنوات الاخرى التي تتسابق في بث بعض المسلسلات حصريا على شاشاتها لشدّ انتباه الجمهور. ومثلها كمثل كأيّ عائلة تونسية فانّ عائلة التلميذة هاجر تسعى الى تحضير أشهى الأكلات في رمضان دون أن تنسى اعداد «الخبز العربي» و«النواصر» التي تحسن والدتها اعدادها كما تقول. البرامج الدينية سلمى الخميسي تلميذة تدرس بالسنة الرابعة من التعليم الثانوي من الفتيات اللاتي تدمن على مشاهدة المسلسلات خلال شهر رمضان العظيم لا سيما التونسية منها. وهي تنتظر حلوله لعلمها أن التلفزة الوطنية لا تقدّم هذه الاطباق الشهية من البرامج الا خلال هذا الشهر علما وأنّ أكثر البرامج التي تحلو لها هي البرامج والفقرات الدينية والأناشيد التي تستمتع بها والتي تكون بامضاء عدد من الفنانين التونسيين الممتازين أمثال الفنان لطفي بوشناق والفنان منير عبد الرحمان. وتضيف سلمى قائلة : «أنتظر مشاهدة برنامج المسابقات والالعاب «دليلك ملك» الذي يضفي جوّا مميزا على العائلة التونسية». ولا تغيب «البوزا» و«الصمصا» على مائدة عائلة سلمى خلال السهرة الى جانب حضور «النواصر» و«المطبقة» في الافطار. السلسلات الهزلية للفتيان في رمضان أسلوبهم الخاص، فهم غالبا ما يختلفون عن الفتيات لا سيما اذا كانوا منفصلين عن العائلة سواء بسبب الدراسة أو العمل. أسامة بن اسماعيل هو شاب أصيل مدينة قفصة يزاول تعليمه بالسنة الرابعة من التعليم العالي، استقبل رمضان بعيدا عن العائلة ومع هذا فهو لا يشعر بالقلق لأنه يحذق طهي كل شيء دون استثناء. ويقول أسامة : «أحاول أنا وأصدقائي خلق جو خاص شبيه بالجو العائلي، فنحن نطهو كل الاطباق الضرورية التي يتميّز بها شهر الصيام من «شربة» و«بريك» الى جانب الحلويات ونعتمد في ذلك على التعاون جميعا من أجل توفير المال». والسلسلات الهزلية هي التي تستهوي الشاب أسامة للترويح عن نفسه من ضغط الصيام وضغط الدراسة. وأما المسلسلات فلا مكان لها في اهتمامات الطالب أسامة بسبب انشغاله بالدراسة وبالسهرات التي تجمعه بأصدقائه. التسلية... أولا ولا تبحث الطالبة جود لطايفي في برمجة شهر رمضان سوى عن التسلية لذلك فهي من محبّي السلسلة الهزلية «شوفلي حلّ» دون غيرها. وأما سلسلة «الكاميرا الخفية» فلا تروق لها لأنها فقدت بريقها على حدّ تعبيرها. وتقول جود انها تدمن على مشاهدة برامج التلفزة التونسية دون سواها لأنها تتوق الى مشاهدة المسلسلات. وتضيف قائلة : «أحبّ مشاهدة سلسلة «حكايات العروي» بثوبها الجديد والتي تذكّرنا بعبق الماضي وتقدّم لنا العديد من العبر والنصائح». ورغم الفوائد الجمّة للسوائل للصائم فانّ جود لا تكتث بها فهي ككل البنات من سنها تعشق «السلطات» و«الطاجين». ويبدو انّ الطالبة أماني الخلصي لا تتفق مع جود لأنها تعشق العديد من الأكلات الشهية «كلحمة التن» التي تعدّها الوالدة يوما بعد يوم طيلة الشهر الكريم، الى جانب «بريك الدنوني». وتعتبر «الزلابية» التي يكثر الاقبال عليه في هذه الفترة، من الحلويات المفضلة لدى أماني. وعلى مستوى البرامج الرمضانية فتشاهد المسلسلات التونسية التي تنتظرها من سنة الى أخرى. وتقول أماني : «لم تعد السلسلات الهزلية بالمستوى الذي اعتدنا عليه سابقا مع الفنانين منجي العوني ونورالدين بن عياد، لذلك فقد امتنعت عن مشاهدتها بالتدريج». ومهما اختلفت الآراء فانّ التفاف العائلة التونسية حول التلفزة التونسية هو الذي يميّز شهر رمضان ونحن نأمل أن يكون هذا الالتفاف على مدار السنة.
نقل : جيهان بن عزيزة
جريدة الصحافة
|